السيد جعفر مرتضى العاملي

175

صفوة الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

ورود النّبيّ ( ص ) المدينة بعد خمسة عشر يوماً « 1 » من إقامته ( ص ) في قُباء تحرّك إلى داخل المدينة ، وقد اختلف المؤرّخون في التّاريخ الدّقيق لخروجه ( ص ) من مكّة ودخوله قباء ثمّ المدينة اختلافاً كثيراً ، مع اتّفاقهم على أنّه قد دخلها في أوائل ربيع الأول . « 2 » وقد حقّق العلّامة المجلسي : أنّ هجرته كانت في يوم الاثنين أوّل ربيع الأوّل ، ووروده المدينة في يوم الجمعة الثّاني عشر منه ، كما ذهب إليه المفيد ، وادّعى البعض الإجماع عليه . « 3 » وفي يوم الجمعة ركب راحلته وتوجّه إلى المدينة وصلّى الجمعة وهو في طريقه إلى المدينة . « 4 » ولا يمرّ ببطن من بطون الأنصار إلّا قاموا إليه يسئلونه أن ينزل عليهم ، فيقول : خلّوا سبيل النّاقة فإنّها مأمورة . فانطلقت به ورسول الله ( ص ) واضع لها زمامها حتّى انتهت إلى موضع مسجد

--> ( 1 ) 1 . البحار ، ج 19 ، ص 106 عن إعلام الورى ، والسيرة الحلبية ، ج 2 ، ص 55 عن البخاري ، وعن مسلم : أنّه أقام 14 يوماً ، وقيل غير ذلك ( 2 ) 2 . راجع : البحار ، ج 58 ، ص 366 ، والمواهب اللّدنيّة ، ج 1 ، ص 67 ، وتاريخ الخميس ، ج 1 ، ص 337 ( 3 ) 3 . راجع أدلّته في البحار ، ج 8 ، ص 366 و 367 ( 4 ) 4 . المواهب اللّدنيّة ، ج 1 ، ص 67 ، سيرة ابن هشام ، ج 2 ، ص 139 ، تاريخ الخميس ، ج 1 ، ص 339 ، البحار ، ج 8 ، ص 367 ودلائل النبوّة ، ج 2 ، ص 500 .